الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٨

فس، تفسير القمي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام سُنْبُلٍ فَتُقُبِّلَ مِنْ صَاحِبِ الْكَبْشِ وَ هُوَ هَابِيلُ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ فَغَضِبَ قَابِيلُ- فَقَالَ لِهَابِيلَ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ فَقَالَ هَابِيلُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْتُلُهُ حَتَّى جَاءَ إِبْلِيسُ فَعَلَّمَهُ فَقَالَ ضَعْ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ اشْدَخْهُ فَلَمَّا قَتَلَهُ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَجَاءَ غُرَابَانِ فَأَقْبَلَا يَتَضَارَبَانِ حَتَّى اقْتَتَلَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ حَفَرَ الَّذِي بَقِيَ الْأَرْضَ بِمَخَالِبِهِ وَ دَفَنَ فِيهِ صَاحِبَهُ قَالَ قَابِيلُ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ فَحَفَرَ لَهُ حَفِيرَةً وَ دَفَنَ فِيهَا فَصَارَتْ سُنَّةً يَدْفِنُونَ الْمَوْتَى فَرَجَعَ قَابِيلُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَرَ مَعَهُ هَابِيلَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أَيْنَ تَرَكْتَ ابْنِي قَالَ لَهُ قَابِيلُ أَرْسَلْتَنِي عَلَيْهِ رَاعِياً فَقَالَ آدَمُ انْطَلِقْ مَعِي إِلَى مَكَانِ الْقُرْبَانِ وَ أَحَسَّ قَلْبُ آدَمَ بِالَّذِي فَعَلَ قَابِيلُ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانَ الْقُرْبَانِ اسْتَبَانَ قَتْلُهُ فَلَعَنَ آدَمُ الْأَرْضَ الَّتِي قَبِلَتْ دَمَ هَابِيلَ وَ أُمِرَ آدَمُ أَنْ يَلْعَنَ قَابِيلَ وَ نُودِيَ قَابِيلُ مِنَ السَّمَاءِ لُعِنْتَ كَمَا قَتَلْتَ أَخَاكَ وَ لِذَلِكَ لَا تَشْرَبُ الْأَرْضُ الدَّمَ فَانْصَرَفَ آدَمُ فَبَكَى عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَلَمَّا جَزِعَ عَلَيْهِ شَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يَكُونُ

بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 230 · باب 5 تزويج آدم حواء و كيفية بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.