⟨يه، من لا يحضر الفقيه قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام⟩
إِنَّ الْحَيْضَ لِلنِّسَاءِ نَجَاسَةٌ رَمَاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَ قَدْ كُنَّ النِّسَاءُ فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام وَ كُنَّ سَبْعَمِائَةِ امْرَأَةٍ فَانْطَلَقْنَ فَلَبِسْنَ الْمُعَصْفَرَاتِ مِنَ الثِّيَابِ وَ تَحَلَّيْنَ وَ تَعَطَّرْنَ ثُمَّ خَرَجْنَ فَتَعَرَّفْنَ فِي الْبِلَادِ فَجَلَسْنَ مَعَ الرِّجَالِ وَ شَهِدْنَ الْأَعْيَادَ مَعَهُمْ وَ جَلَسْنَ فِي صُفُوفِهِمْ فَرَمَاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحَيْضِ عِنْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَعْنِي أُولَئِكَ النِّسْوَةَ بِأَعْيَانِهِنَّ فَسَالَتْ دِمَاؤُهُنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنْ بَيْنِ الرِّجَالِ فَكُنَّ يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَشَغَلَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَيْضِ وَ كَسَرَ شَهْوَتَهُنَّ قَالَ وَ كَانَ غَيْرُهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي لَمْ يَفْعَلْنَ مِثْلَ مَا فَعَلْنَ يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً قَالَ فَتَزَوَّجَ بَنُو اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً بَنَاتِ اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً فَامْتَزَجَ الْقَوْمُ فَحِضْنَ بَنَاتُ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً وَ كَثُرَ أَوْلَادُ اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً لِاسْتِقَامَةِ الْحَيْضِ وَ قَلَّ أَوْلَادُ اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي السَّنَةِ حَيْضَةً لِفَسَادِ الدَّمِ قَالَ فَكَثُرَ نَسْلُ هَؤُلَاءِ وَ قَلَّ نَسْلُ أُولَئِكَ.
بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 326 · باب 3 بعثته عليه السلام على قومه و قصة الطوفان