⟨ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ:⟩
كَانَ مِنْ أَمْرِ عَادٍ أَنَّ كُلَّ رَمْلٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَضَعَهُ اللَّهُ لِشَيْءٍ مِنَ الْبِلَادِ كَانَ مَسَاكِنَ فِي زَمَانِهَا وَ قَدْ كَانَ الرَّمْلُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيراً حَتَّى كَانَ زَمَانُ عَادَ وَ إِنَّ ذَلِكَ الرَّمْلَ كَانَتْ قُصُوراً مُشَيَّدَةً وَ حُصُوناً وَ مَدَائِنَ وَ مَصَانِعَ وَ مَنَازِلَ وَ بَسَاتِينَ وَ كَانَتْ بِلَادُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلَادِ الْعَرَبِ وَ أَكْثَرَهَا أَنْهَاراً وَ جِنَاناً فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ كَانُوا أَصْحَابَ الْأَوْثَانِ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَقِيمَ لِأَنَّهَا تَلَقَّحَتْ بِالْعَذَابِ وَ عَقِمَتْ عَنِ الرَّحْمَةِ وَ طَحَنَتْ تِلْكَ الْقُصُورَ وَ الْحُصُونَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْمَصَانِعَ حَتَّى عَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَمْلًا دَقِيقاً تَسْفِيهِ الرِّيحُ وَ كَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ تَرْفَعُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَتَهُبُّ بِهِمْ صُعُداً ثُمَّ تَرْمِي بِهِمْ مِنَ الْجَوِّ فَيَقَعُونَ عَلَى رُءُوسِهِمْ مُنَكَّسِينَ وَ كَانَتْ عَادٌ ثَلَاثَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً وَ كَانَ هُودٌ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 11 — ص 357 · باب 4 قصة هود عليه السلام و قومه عاد