علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سلام الجعفي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الايمان، فقال: الايمان أن يطاع الله فلا يعصى.
(باب) * (في أن الايمان مبثوت لجوارح البدن كلها) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكربن صالح، عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبوعمرو الزبيري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: أيها العالم أخبرني أي الاعمال أفضل عند الله؟
قال:
مالا يقبل الله شيئا إلا به، قلت: وما هو؟
قال:
____________ النساء: 14.
النور: 1 و 2.
[*] الايمان بالله الذي لا إله إلاهو، أعلى الاعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا، قال: قلت ألاتخبرني عن الايمان، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل؟
فقال:
الايمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل، بفرض من الله بين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه، قال: قلت: صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه، قال: الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص البين نقصانه ومنه الراحج الزائد رجحانه، قلت: إن الايمان ليتم وينقص ويزيد؟
قال:
نعم، قلت: كيف ذلك؟
قال:
لان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به ا ختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره و منها عيناه اللتان يبصر بهما واذناه اللتان يسمع بهما ويداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ; ولسانه الذي ينطق به ورأسه الذي فيه وجهه، فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها بفرض من الله تبارك اسمه، ينطق به الكتاب لها ويشهد به عليها.
الأصول من الكافي