الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
بحار الأنوار · رقم ٢٣

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) ‏

كَانَ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ خَلِيجٌ مِنْ مَاءٍ غَمْرٍ وَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فِي كُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فَيُقِيمُ فِي الصَّحْرَاءِ فِي مِحْرَابٍ لَهُ يُصَلِّي فِيهِ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فِيمَا كَانَ يَخْرُجُ فَإِذَا هُوَ بِغَنَمٍ كَانَ عَلَيْهَا الدُّهْنُ فَأُعْجِبَ بِهَا وَ فِيهَا شَابٌّ كَأَنَّ وَجْهَهُ شِقَّةُ قَمَرٍ فَقَالَ يَا فَتَى لِمَنْ هَذَا الْغَنَمُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُهُ إِسْحَاقُ فَقَالَ مَارِيَا فِي نَفْسِهِ اللَّهُمَّ أَرِنِي عَبْدَكَ وَ خَلِيلَكَ حَتَّى أَرَاهُ قَبْلَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ وَ رَفَعَ إِسْحَاقُ ابْنُهُ خَبَرَهُ إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَتَعَاهَدُ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ فَسَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ اسْمِهِ وَ مَا أَتَى عَلَيْهِ مِنَ السِّنِينَ فَخَبَّرَهُ فَقَالَ أَيْنَ تَسْكُنُ فَقَالَ فِي غَيْضَةٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آتِيَ مَوْضِعَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ كَيْفَ عَيْشُكَ فِيهَا قَالَ إِنِّي أُيَبِّسُ مِنَ الثِّمَارِ الرَّطْبِ مَا يَكْفِينِي إِلَى قَابِلٍ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَصِلَ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ خَلِيجٌ وَ مَاءٌ غَمْرٌ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَمَا لَكَ فِيهِ مَعْبَرٌ قَالَ لَا قَالَ فَكَيْفَ تَعْبُرُ قَالَ أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَعَلَّ الَّذِي سَخَّرَ لَكَ الْمَاءَ يُسَخِّرُهُ لِي قَالَ فَانْطَلِقْ وَ بَدَأَ مَارِيَا فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْمَاءِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بِسْمِ اللَّهِ فَالْتَفَتَ مَارِيَا وَ إِذَا إِبْرَاهِيمُ يَمْشِي كَمَا يَمْشِي هُوَ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَدَخَلَ الْغَيْضَةَ فَأَقَامَ مَعَهُ إِبْرَاهِيمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُعْلِمُهُ مَنْ هُوَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مَارِيَا مَا أَحْسَنَ مَوْضِعَكَ هَلْ لَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنِّي دَعَوْتُهُ بِدَعْوَةٍ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَلَمْ يُجِبْنِي فِيهَا قَالَ وَ مَا الَّذِي دَعَوْتَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ

بحار الأنوار — الجزء 12 — ص 9 · باب 1 علل تسميته و سنته و فضائله و مكارم أخلاقه و سننه و نقش خاتمه عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.