عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب ابن الحر، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال له سلام: إن خيثمة ابن أبي خيثمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الاسلام فقلت له: إن الاسلام من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا ووالى ولينا وعادى عدونا فهو مسلم فقال: صدق خيثمة، قلت: وسألك عن الايمان فقلت: الايمان بالله والتصديق بكتاب الله وأن لا يعصي الله، فقال: صدق خيثمة.
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبدالله عن الايمان، فقال: شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: قلت: أليس هذا عمل قال: بلى قلت: فالعمل من الايمان؟
قال:
لايثبت له الايمان إلا بالعمل والعمل منه.
7 بعض أصحابنا، عن علي بن العباس، عن علي بن ميسر، عن حماد بن عمرو النصيبي قال: سأل رجل العالم (عليه السلام) فقال: أيها العالم أخبرني أي الاعمال ____________ أى قبل أن تكونوا في عالم من العوالم وبعد أن تكونوا في أحد العولم (آت) سلام يحتمل المستنير الجعفى وابن أبى عمرة الخراسانى وكلاهما مجهولان من أصحاب الباقر (عليه السلام) وخيثمة بفتح الخاء ثم الياء المثناة الساكنة ثم المثلثة المفتوحة غير مذكور في الرجال (آت).
الضمير راجع إلى المؤمن المدلول عليه بالايمان (آت).
[*] أفضل عندالله؟
قال:
ما لا يقبل عمل إلا به، فقال: وما ذلك؟
قال:
الايمان بالله الذي هو أعلى الاعمال درجة وأسناها حظا وأشرفها منزلة، قلت: أخبرني عن الايمان أقول وعمل أم قول بلا عمل؟
قال الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بينه في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد به الكتاب ويدعو إليه، قلت: صف لي ذلك حتى أفهمه، فقال: إن الايمان حالات ودرجات و طبقات ومنازل فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص المنتهى نقصانه ومنه الزائد الراجح زيادته، قلت: وإن الايمان ليتم ويزيد وينقص؟
قال:
نعم، قلت: وكيف ذلك؟
قال:
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة إلا وهي مو كلة من الايمان بغير ما وكلت به اختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ; ومنها يداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ولسانه الذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها ; وعيناه اللتان يبصر بهما ; واذناه اللتان يسمع بهما وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرضا بأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، أحدا، صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله.
الأصول من الكافي