⟨أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ،⟩
وَجَدْتُ فِي السِّفْرِ التَّاسِعِ مِنَ التَّوْرَاةِ الْمُتَرْجَمِ أَنَّ سَارَةَ امْرَأَةَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يُولَدُ لَهَا وَلَدٌ وَ كَانَتْ لَهَا أَمَةٌ اسْمُهَا هَاجَرُ فَقَالَتْ سَارَةُ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَمَنِيَ الْوَلَدَ فَادْخُلْ عَلَى أَمَتِي وَ ابْنِ لَهَا لَعَلِّي أَتَعَزَّى بِوَلَدٍ مِنْهَا فَسَمِعَ إِبْرَاهِيمُ قَوْلَ سَارَةَ وَ أَطَاعَهَا فَانْطَلَقَتْ سَارَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ بِهَاجَرَ أَمَتِهَا وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا سَكَنَ إِبْرَاهِيمُ أَرْضَ كَنْعَانَ عَشْرَ سِنِينَ فَأَدْخَلَتْهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ زَوْجِهَا فَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى هَاجَرَ فَحَبِلَتْ فَلَمَّا رَأَتْ هَاجَرُ أَنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ اسْتَسْفَهَتْ هَاجَرُ سَارَةَ سَيِّدَتَهَا وَ هَانَتْ فِي عَيْنِهَا فَقَالَتْ سَارَةُ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ صَاحِبُ ظُلَامَتِي إِنَّمَا وَضَعْتُ أَمَتِي فِي حِضْنِكَ فَلَمَّا حَبِلَتْ هُنْتُ عَلَيْهَا- يَحْكُمُ الرَّبُّ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ امْرَأَتِهِ هَذِهِ أَمَتُكِ مُسَلَّمَةً فِي يَدِكِ فَاصْنَعِي بِهَا مَا أَحْبَبْتِ وَ حَسُنَ فِي عَيْنِكِ وَ سَرَّكِ وَ وَافَقَكِ
بحار الأنوار — الجزء 12 — ص 118 · باب 5 أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليهم) و بناء البيت