طاعة ولي أمره بطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله) وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله وهو الاقرار بما نزل من عند الله: خذوا زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فإنه قد خبركم أنهم رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله عزوجل وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار، إن الله قد استخلص الرسل لامره، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره، فقال: " وإن من امة إلا خلافيها نذير "، تاه من جهل واهتدى من أبصر وعقل إن الله عزوجل يقول: " فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور " وكيف يهتدي من لم يبصر؟
وكيف يبصر من لم ينذر؟
اتبعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى، فإنهم علامات الامانة والتقى، واعلموا أنه لوأنكر رجل عيسى ابن مريم (عليه السلام) وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار، والتمسوا من وراء الحجب الآثار، تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم.
4 عنه، عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه (عليهما السلام) قال: رفع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوم في بعض غزواته فقال: من القوم ؟
فقالوا:
مؤمنون يارسول الله، قال: وما بلغ من إيمانكم؟
قالوا:
الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بالقضاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلماء علماء كادوامن الفقه أن يكونوا أنبياء، إن كنتم كما تصفون، فلا تبنوا ما لاتسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا الله الذي إليه ترجعون.
الأصول من الكافي