⟨ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى يُوسُفَ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ طَعَاماً فَبَاعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ يُوسُفُ أَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ لَهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِوَادِي كَذَا وَ كَذَا فَقِفْ فَنَادِ يَا يَعْقُوبُ يَا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ إِلَيْكَ رَجُلٌ عَظِيمٌ جَمِيلٌ وَسِيمٌ فَقُلْ لَهُ لَقِيتُ رَجُلًا بِمِصْرَ وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ وَدِيعَتَكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَنْ تَضِيعَ قَالَ فَمَضَى الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ فَقَالَ لِغِلْمَانِهِ احْفَظُوا عَلَيَّ الْإِبِلَ ثُمَّ نَادَى يَا يَعْقُوبُ يَا يَعْقُوبُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى طَوِيلٌ جَسِيمٌ جَمِيلٌ يَتَّقِي الْحَائِطَ بِيَدِهِ حَتَّى أَقْبَلَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتَ يَعْقُوبُ قَالَ نَعَمْ فَأَبْلَغَهُ مَا قَالَ لَهُ يُوسُفُ فَسَقَطَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ يَا أَعْرَابِيُّ أَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ نَعَمْ إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ وَ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ لَمْ يُولَدْ لِي مِنْهَا وَ أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً فَتَوَضَّأَ يَعْقُوبُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرُزِقَ أَرْبَعَةَ بُطُونٍ أَوْ قَالَ سِتَّةَ بُطُونٍ فِي كُلِّ بَطْنٍ اثْنَانِ فَكَانَ يَعْقُوبُ عليه السلام وَ كَانَ بَنُوهُ يُفَنِّدُونَهُ عَلَى ذِكْرِهِ لِيُوسُفَ حَتَّى إِنَّهُ لَمَّا وَجَدَ رِيحَ يُوسُفَ قَالَ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قالُوا تَاللَّهِ وَ هُوَ يَهُودَا ابْنُهُ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
بحار الأنوار — الجزء 12 — ص 285 · باب 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام