الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١٨

عدة، عدة الداعي‏

رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ لَهُمَا لَا يَرُوعُكُمَا لِبَاسُهُ فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي وَ لَا يُعْجِبُكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ زِينَةِ الْمُسْرِفِينَ فَلَوْ شِئْتُ زَيَّنْتُكُمَا بِزِينَةٍ يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ حِينَ يَرَاهَا أَنَّ مَقْدُرَتَهُ تَعْجِزُ عَنْهَا وَ لَكِنِّي أَرْغَبُ بِكُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَزْوِي الدُّنْيَا عَنْكُمَا وَ كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَوْلِيَائِي إِنِّي لَأَذُودُهُمْ عَنْ نَعِيمِهَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي غَنَمَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ وَ إِنِّي لَأُجَنِّبُهُمْ سُلُوكَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ إِبِلَهُ مِنْ مَوَارِدِ الْغِرَّةِ وَ مَا ذَاكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيَّ وَ لَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي سَالِماً مُوَفَّراً إِنَّمَا يَتَزَيَّنُ لِي أَوْلِيَائِي بِالذُّلِّ وَ الْخُشُوعِ وَ الْخَوْفِ الَّذِي يَنْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ فَيَظْهَرُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ فَهُوَ شِعَارُهُمْ وَ دِثَارُهُمُ الَّذِي يَسْتَشْعِرُونَ وَ نَجَاتُهُمُ الَّتِي بِهَا يَفُوزُونَ وَ دَرَجَاتُهُمُ الَّتِي يَأْمُلُونَ وَ مَجْدُهُمُ الَّذِي بِهِ يَفْخَرُونَ وَ سِيمَاهُمُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ فَإِذَا لَقِيتَهُمْ يَا مُوسَى فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ ذَلِّلْ لَهُمْ قَلْبَكَ وَ لِسَانَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي أَوْلِيَائِي فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ثُمَّ أَنَا الثَّائِرُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 49 · باب 2 أحوال موسى (عليه السلام) من حين ولادته إلى نبوته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.