⟨فس، تفسير القمي وَ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى⟩
يَعْنِي قَدْ أَتَاكَ قَوْلُهُ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قَالَ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قَالَ إِذَا نَسِيتَهَا ثُمَّ ذَكَرْتَهَا فَصَلِّهَا.
فِي قَوْلِهِ آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ يَقُولُ آتِيكُمْ بِقَبَسٍ مِنَ النَّارِ تَصْطَلُونَ مِنَ الْبَرْدِ وَ قَوْلِهِ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً كَانَ قَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ يَقُولُ أَوْ أَجِدُ عِنْدَ النَّارِ طَرِيقاً وَ قَوْلِهِ وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي يَقُولُ أَخْبِطُ بِهَا الشَّجَرَ لِغَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى فَمِنَ الْفَرَقِ لَمْ يَسْتَطِعِ الْكَلَامَ فَجَمَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى يَقُولُ حَوَائِجُ أُخْرَى وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها قَالَ مِنْ نَفْسِي هَكَذَا نَزَلَتْ قُلْتُ كَيْفَ يُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِهِ قَالَ جَعَلَهَا مِنْ غَيْرِ وَقْتٍ قَوْلُهُ وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً أَيِ اخْتَبَرْنَاكَ اخْتِبَاراً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ أَيْ عِنْدَ شُعَيْبٍ قَوْلُهُ وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أَيِ اخْتَرْتُكَ وَ لا تَنِيا أَيْ لَا تَضْعُفَا اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ ائْتِيَاهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمُوسَى (عليه السلام) وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى وَ لَكِنْ قَالَ اللَّهُ لِيَكُونَ أَحْرَصَ لِمُوسَى عَلَى الذَّهَابِ وَ آكَدَ فِي الْحُجَّةِ عَلَى فِرْعَوْنَ.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 107 · باب 4 بعثة موسى و هارون (صلوات الله عليهما) على فرعون و أحوال فرعون و أصحابه و غرقهم و ما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك و إيمان السحرة و أحوالهم