⟨شي، تفسير العياشي عَنْ عَاصِمٍ الْمِصْرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ:⟩
إِنَّ فِرْعَوْنَ بَنَى سَبْعَ مَدَائِنَ يَتَحَصَّنُ فِيهَا مِنْ مُوسَى (عليه السلام) قَالَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ قَالَ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَهُ قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَ مَا وَجَدَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مَنْ يُرْسِلُهُ غَيْرَكَ قَالَ فَغَضِبَ مُوسَى فَضَرَبَ الْبَابَ بِعَصَاهُ فَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ فِرْعَوْنَ بَابٌ إِلَّا انْفَتَحَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ فِرْعَوْنُ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَدْخِلُوهُ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ مِنْ بُقْعَةٍ كَبِيرَةِ الِارْتِفَاعِ ثَمَانُونَ ذِرَاعاً قَالَ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ إِلَيْكَ قَالَ فَقَالَ فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ فَأَلْقى عَصاهُ وَ كَانَ لَهَا شُعْبَتَانِ قَالَ فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ قَدْ وَقَعَ إِحْدَى الشُّعْبَتَيْنِ فِي الْأَرْضِ وَ الشُّعْبَةُ الْأُخْرَى فِي أَعْلَى الْقُبَّةِ قَالَ فَنَظَرَ فِرْعَوْنُ إِلَى جَوْفِهَا وَ هُوَ يَلْتَهِبُ نِيرَاناً قَالَ وَ أَهْوَتْ إِلَيْهِ فَأَحْدَثَ وَ صَاحَ يَا مُوسَى خُذْهَا.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 137 · باب 4 بعثة موسى و هارون (صلوات الله عليهما) على فرعون و أحوال فرعون و أصحابه و غرقهم و ما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك و إيمان السحرة و أحوالهم