والحاصل إن جهة القرب بين العبد وبين الله إنما هى بالطاعة والتقوى ولذا صار أئمتكم أحب الخلق إلى الله فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شئ (آت).
[*] النار ولا على الله لاحد من حجة من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو ; وما تنال ويتنا إلا بالعمل والورع.
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضر بونه، فيقال لهم: من أنتم؟
فيقولون:
نحن أهل الصبر، فيقال لهم: على ما صبرتم؟
فيقولون:
كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله، فيقول الله عزوجل: صدقوا، أدخلو هم الجنة وهو قول الله عزوجل: " إنما يوفى الصابرون أجر هم بغير حساب ".
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: لايقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل.
6 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي؟
ويلحق بكم التالي، فقال له رجل من الانصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟
قال:
قوم يقولون فينا مالا نقوله في أنفسنا، فليس اولئك منا ولسنا منهم، قال: فما التالي ; قال: المرتاد يريد الخير، يبلغه الخير يوجر عليه ثم أقبل علينا فقال: والله ما معنا من الله براءة ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة ولا تقرب إلى الله إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه
الأصول من الكافي