⟨ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:⟩
كَانَ فِي مَدِينَةٍ اثْنَا عَشَرَ سِبْطاً أُمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ كَانَ فِيهِمْ شَيْخٌ لَهُ ابْنَةٌ وَ لَهُ ابْنُ أَخٍ خَطَبَهَا إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا فَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَقَعَدَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَتَلَهُ وَ طَرَحَهُ عَلَى طَرِيقِ أَفْضَلِ سِبْطٍ لَهُمْ ثُمَّ غَدَا يُخَاصِمُهُمْ فِيهِ فَانْتَهَوْا إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وآله وسلم نَسْأَلُكَ مَنْ قَتَلَ هَذَا تَقُولُ اذْبَحُوا بَقَرَةً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ وَ لَوِ انْطَلَقُوا إِلَى بَقَرَةٍ لَأُجِيزَتْ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ فَرَجَعُوا إِلَى مُوسَى وَ قَالُوا لَمْ نَجِدْ هَذَا النَّعْتَ إِلَّا عِنْدَ غُلَامٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ أَبَى أَنْ يَبِيعَهَا إِلَّا بِمِلْءِ مَسْكِهَا دَنَانِيرَ قَالَ فَاشْتَرُوهَا فَابْتَاعُوهَا فَذُبِحَتْ قَالَ فَأَخَذَ جَذْوَةً مِنْ لَحْمِهَا فَضَرَبَهُ فَجَلَسَ فَقَالَ مُوسَى مَنْ قَتَلَكَ فَقَالَ قَتَلَنِي ابْنُ أَخِي الَّذِي يُخَاصِمُ فِي قَتْلِي قَالَ فَقُتِلَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَقَرَةِ لَنَبَأً فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يُوقِظَهُ وَ الْمِفْتَاحُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَخَذَ الْقَوْمُ مَتَاعَهُمْ فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ لَهُ يَا أَبَتِ إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَيْعاً كَانَ لِي فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنِّي جِئْتُ لِأَنْقُدَهُمُ الثَّمَنَ فَوَجَدْتُكَ نَائِماً وَ إِذَا الْمِفْتَاحُ تَحْتَ رَأْسِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكَ وَ إِنَّ الْقَوْمَ أَخَذُوا مَتَاعَهُمْ وَ رَجَعُوا فَقَالَ الشَّيْخُ أَحْسَنْتَ يَا بُنَيَّ فَهَذِهِ الْبَقَرَةُ لَكَ بِمَا صَنَعْتَ وَ كَانَتْ بَقِيَّةٌ كَانَتْ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (عليه السلام) انْظُرُوا مَا ذَا صَنَعَ بِهِ الْبِرُّ.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 265 · باب 9 قصة ذبح البقرة