⟨ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:⟩
لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُوسَى الَّذِي كَانَ أُعْطِيَ مِكْتَلًا فِيهِ حُوتٌ مَالِحٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى صَاحِبِكَ عِنْدَ عَيْنٍ لَا يُصِيبُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيَّ فَانْطَلَقَا حَتَّى بَلَغَا الصَّخْرَةَ وَ جَاوَزَا ثُمَ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا فَقَالَ الْحُوتُ اتَّخَذَ فِي الْبَحْرِ سَرَباً فَاقْتَصَّا الْأَثَرَ حَتَّى أَتَيَا صَاحِبَهُمَا فِي جَزِيرَةٍ فِي كِسَاءٍ جَالِساً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَجَابَ وَ تَعَجَّبَ وَ هُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا سَلَامٌ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ قَالَ أَتَيْتُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي قَالَ إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُهُ فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ بَلَائِهِمْ وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا وَ ذَكَرَ لَهُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَا أُعْطُوا وَ مَا ابْتُلُوا بِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ الْعَالِمَ لَمَّا تَبِعَهُ مُوسَى خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ كُلَّهَا وَ قَالَ مَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي يَعْنِي لَوْ لَا أَمْرُ رَبِّي لَمْ أَصْنَعْهُ وَ قَالَ لَوْ صَبَرَ مُوسَى لَأَرَاهُ الْعَالِمُ سَبْعِينَ أُعْجُوبَةً وَ فِي رِوَايَةٍ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى عَجَّلَ عَلَى الْعَالِمِ أَمَا إِنَّهُ لَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْهُ مِنَ الْعَجَائِبِ مَا لَمْ يُرَ.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 301 · باب 10 قصة موسى (عليه السلام) حين لقي الخضر و سائر قصص الخضر (عليه السلام) و أحواله