⟨كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:⟩
كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا (عليه السلام) وَ لَمْ يَلُمْ غُلَامَهُ وَ لَا اغْتَمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِرُجُوعِهِ عَنِ الْبَابِ وَ أَقْبَلُوا فِي حَدِيثِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَكَّرَ إِلَيْهِمُ الرَّجُلُ فَأَصَابَهُمْ وَ قَدْ خَرَجُوا يُرِيدُونَ ضَيْعَةً لِبَعْضِهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ أَنَا مَعَكُمْ فَقَالُوا نَعَمْ وَ لَمْ يَعْتَذِرُوا إِلَيْهِ وَ كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجاً ضَعِيفَ الْحَالِ فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا غَمَامَةٌ قَدْ أَظَلَّتْهُمْ فَظَنُّوا أَنَّهُ مَطَرٌ فَبَادَرُوا فَلَمَّا اسْتَوَتِ الْغَمَامَةُ عَلَى رُءُوسِهِمْ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ أَيَّتُهَا النَّارُ خُذِيهِمْ وَ أَنَا جَبْرَئِيلُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا نَارٌ مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ قَدِ اخْتَطَفَتِ الثَّلَاثَةَ نَفَرٍ وَ بَقِيَ الْآخَرُ مَرْعُوباً يَعْجَبُ مِمَّا نَزَلَ بِالْقَوْمِ وَ لَا يَدْرِي مَا السَّبَبُ فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ مَا رَأَى وَ مَا سَمِعَ فَقَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَنْهُمْ رَاضِياً وَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِمْ بِكَ قَالَ وَ مَا فِعْلُهُمْ بِي فَحَدَّثَهُ يُوشَعُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَنَا أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ وَ أَعْفُو عَنْهُمْ قَالَ لَوْ كَانَ هَذَا قَبْلُ لَنَفَعَهُمْ فَأَمَّا السَّاعَةَ فَلَا وَ عَسَى أَنْ يَنْفَعَهُمْ مِنْ بَعْدُ.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 370 · باب 12 وفاة موسى و هارون (عليهما السلام) و موضع قبرهما و بعض أحوال يوشع بن نون (عليه السلام)