⟨ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ:⟩
فُتِحَتْ مَدَائِنُ الشَّامِ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَفَتَحَهَا مَدِينَةً مَدِينَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَلْقَاءِ فَلَقُوا فِيهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ بَالِقٌ فَجَعَلُوا يَخْرُجُونَ يُقَاتِلُونَهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِيهِمُ امْرَأَةً عِنْدَهَا عِلْمٌ ثُمَّ سَأَلُوا يُوشَعَ الصُّلْحَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى فَحَصَرَهَا وَ أَرْسَلَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى بَلْعَمَ وَ دَعَاهُ فَرَكِبَ حِمَارَهُ إِلَى الْمَلِكِ فَعَثَرَ حِمَارُهُ تَحْتَهُ فَقَالَ لِمَ عَثَرْتَ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ لِمَ لَا أَعْثُرُ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يَنْهَاكَ عَنْهُمْ وَ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّ بَلْعَمَ أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ الْمَلِكُ ادْعُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها نَزَلَ فِيهِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ وَ لَكِنْ أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تُزَيِّنَ النِّسَاءَ وَ تَأْمُرَهُنَّ أَنْ يَأْتِينَ عَسْكَرَهُمْ فَيَتَعَرَّضْنَ لِلرِّجَالِ فَإِنَّ الزِّنَا لَمْ يَظْهَرْ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 378 · باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور و قد مضى بعضها في الباب السابق