⟨نبه، تنبيه الخاطر قَالَ لُقْمَانُ⟩
لَأَنْ يَضْرِبَكَ الْحَكِيمُ فَيُؤْذِيَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَدْهُنَكَ الْجَاهِلُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ وَ قِيلَ لِلُقْمَانَ أَ لَسْتَ عَبْدَ آلِ فُلَانٍ قَالَ بَلَى قِيلَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي وَ غَضِّي بَصَرِي وَ كَفِّي لِسَانِي وَ عِفَّتِي فِي طُعْمَتِي فَمَنْ نَقَصَ عَنْ هَذَا فَهُوَ دُونِي وَ مَنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ فَوْقِي وَ مَنْ عَمِلَهُ فَهُوَ مِثْلِي وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً وَ لَا تُشْمِتْ بِالْمَوْتِ وَ لَا تَسْخَرْ بِالْمُبْتَلَى وَ لَا تَمْنَعِ الْمَعْرُوفَ يَا بُنَيَّ كُنْ أَمِيناً تَعِشْ غَنِيّاً يَا بُنَيَّ اتَّخِذْ تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً تَأْتِكَ الْأَرْبَاحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ وَ إِذَا أَخْطَأْتَ خَطِيئَةً فَابْعَثْ فِي أَثَرِهَا صَدَقَةً تُطْفِئُهَا يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَوْعِظَةَ تَشُقُّ عَلَى السَّفِيهِ كَمَا يَشُقُّ الصُّعُودُ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا بُنَيَّ لَا تَرْثِ لِمَنْ ظَلَمْتَهُ وَ لَكِنْ ارْثِ لِسُوءِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ إِذَا دَعَتْكَ الْقُدْرَةُ إِلَى ظُلْمِ النَّاسِ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا جَهِلْتَ وَ عَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 426 · باب 18 قصص لقمان و حكمه