⟨أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ شَيْخُ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَثَّقَهُ جش [النَّجَاشِيُ وَ لَهُ كِتَابُ النَّوَادِرِ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فَمِنْ أَخْبَارِهِ⟩
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ بِلَادِهِ نَزَلَ بِقَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ يُقَالُ لَهَا كُومَاسُ قَالَ فَلَمَّا ضَاقَ بِهَا ذَرْعُهُ وَ اشْتَدَّ بِهَا غَمُّهُ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَتَّبِعُهُ عَلَى أَثَرِهِ أَغْلَقَ الْأَبْوَابَ وَ أَدْخَلَ ابْنَهُ يَعِظُهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ هَلَكَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ تَزَوَّدْ مِنْ عَمَلِهَا وَ اتَّخِذْ سَفِينَةً حَشْوُهَا تَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ ارْكَبِ الْفُلْكَ تنجو [تَنْجُ وَ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ لَا تَنْجُوَ يَا بُنَيَّ السَّفِينَةُ إِيمَانٌ وَ شِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ وَ سُكَّانُهَا الصَّبْرُ وَ مَجَاذِيفُهَا الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ يَا بُنَيَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ غَيْرِ سَفِينَةٍ غَرِقَ يَا بُنَيَّ أَقِلَّ الْكَلَامَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَنْذَرَكَ وَ حَذَّرَكَ وَ بَصَّرَكَ وَ عَلَّمَكَ يَا بُنَيَّ اتَّعِظْ بِالنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ النَّاسُ بِكَ يَا بُنَيَّ اتَّعِظْ بِالصَّغِيرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْكَبِيرُ يَا بُنَيَّ امْلِكْ نَفْسَكَ عِنْدَ الْغَضَبِ حَتَّى لَا تَكُونَ لِجَهَنَّمَ حَطَباً يَا بُنَيَّ الْفَقْرُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَظْلِمَ وَ تَطْغَى يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَسْتَدِينَ فَتَخُونَ فِي الدَّيْنِ.
بحار الأنوار — الجزء 13 — ص 427 · باب 18 قصص لقمان و حكمه