⟨كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ:⟩
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ ذَنْبَكَ وَ جَعَلْتُ عَارَ ذَنْبِكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ كَيْفَ يَا رَبِّ وَ أَنْتَ لَا تَظْلِمُ قَالَ إِنَّهُمْ لَنْ يُعَاجِلُوكَ بِالنَّكَرَةِ.
لَمَّا عَلِمَ دَاوُدُ بَعْدَ نُزُولِ الْمَلَكَيْنِ أَنَّهُمَا نَزَلَا لِتَنْبِيهِهِ عَلَى الْخَطَإِ خَرَّ سَاجِداً أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ وَ لِوَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ثُمَّ يَعُودُ سَاجِداً ثُمَّ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ يَعُودُ فَيَسْجُدُ تَمَامَ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ هُوَ يَبْكِي حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ حَوْلَ رَأْسِهِ وَ هُوَ يُنَادِي رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ وَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يَبْتَلِي الْخَلْقَ بِمَا يَشَاءُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي لَمْ أَتَّعِظْ بِمَا وَعَظْتَ بِهِ غَيْرِي سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ مَا أَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي يُغْسَلُ الثَّوْبُ فَيَذْهَبُ دَرَنُهُ وَ وَسَخُهُ وَ الْخَطِيئَةُ لَازِمَةٌ لِي لَا تَذْهَبُ عَنِّي سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ إِلَهِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَ لِلْأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الرَّحِيمِ فَنَسِيتُ عَهْدَكَ
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 27 · باب 2 قصة داود (عليه السلام) و أوريا و ما صدر عنه من ترك الأولى و ما جرى بينه و بين حزقيل (عليهما السلام)