⟨ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام⟩
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً قَالَ كَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ سَبْعِينَ امْرَأَةً مَا أَغَبَّ الْمِحْرَابَ رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يُصَلِّي فِيهِ وَ كَانُوا آلَ دَاوُدَ فَلَمَّا قُبِضَ دَاوُدُ عليه السلام سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ كَانَ لَا يَسْمَعُ بِمَلِكٍ فِي نَاحِيَةِ الْأَرْضِ إِلَّا أَتَاهُ حَتَّى يُذِلَّهُ وَ يُدْخِلَهُ فِي دِينِهِ وَ سَخَّرَ الرِّيحَ لَهُ فَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَجْلِسِهِ عَكَفَ عَلَيْهِ الطَّيْرُ وَ قَامَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ أَمَرَ بِمُعَسْكَرِهِ فَضَرَبَ لَهُ بِسَاطاً مِنَ الْخَشَبِ ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهِ النَّاسَ وَ الدَّوَابَّ وَ آلَةَ الْحَرْبِ كُلَّهَا حَتَّى إِذَا حَمَلَ مَعَهُ مَا يُرِيدُ أَمَرَ الْعَاصِفَ مِنَ الرِّيحِ فَدَخَلَتْ تَحْتَ الْخَشَبِ فَحَمَلَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ وَ كَانَ غُدُوُّهَا شَهْراً وَ رَوَاحُهَا شَهْراً.
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 71 · باب 5 فضله و مكارم أخلاقه و جمل أحواله