⟨فس، تفسير القمي⟩
كَانَ سُلَيْمَانُ عليه السلام إِلَى قَوْلِهِ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أَيْ بِحُجَّةٍ قَوِيَّةٍ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا قَلِيلًا إِذْ جَاءَ الْهُدْهُدُ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ أَيْ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ هَذَا مِمَّا لَفْظُهُ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ لِأَنَّهَا لَمْ تُؤْتَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْهَا الذَّكَرُ وَ اللِّحْيَةُ ثُمَّ قَالَ وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ثُمَّ قَالَ الْهُدْهُدُ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ أَيِ الْمَطَرَ وَ فِي الْأَرْضِ النَّبَاتَ ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ إِلَى قَوْلِهِ ما ذا يَرْجِعُونَ فَقَالَ الْهُدْهُدُ إِنَّهَا فِي عَرْشٍ عَظِيمٍ أَيْ سَرِيرٍ فَقَالَ سُلَيْمَانُ أَلْقِ الْكِتَابَ عَلَى قُبَّتِهَا فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَأَلْقَى الْكِتَابَ فِي حِجْرِهَا فَارْتَاعَتْ مِنْ ذَلِكَ وَ جَمَعَتْ جُنُودَهَا وَ قَالَتْ لَهُمْ كَمَا حَكَى اللَّهُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 110 · باب 9 قصته (عليه السلام) مع بلقيس