⟨شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ:⟩
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام اصْطَفَاهَا مَرَّتَيْنِ وَ الِاصْطِفَاءُ إِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً فَقُلْتُ لَهُ فَفَسِّرْهُ لَنَا أَبْقَاكَ اللَّهُ قَالَ يَعْنِي اصْطَفَاهَا أَوَّلًا مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُرْسَلِينَ وَ طَهَّرَهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي وِلَادَتِهَا مِنْ آبَائِهَا وَ أُمَّهَاتِهَا سِفَاحٌ وَ اصْطَفَاهَا بِهَذَا فِي الْقُرْآنِ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي شُكْراً لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرْيَمَ وَ ابْنِهَا وَ بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَهُمَا وَ أَكْرَمَهُمَا حَيْثُ قَالَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ إِيتِمَتْ مِنْ أَبِيهَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُرَّزَادَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ إِيتِمَتْ مِنْ أَبَوَيْهَا وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِي مَرْيَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهَا بِعِيسَى أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا وَ يَكْفُلُ وَلَدَهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَبْقَاكَ اللَّهُ فَمَنْ كَفَّلَهَا فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا الْآيَةَ
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 192 · باب 16 قصص مريم و ولادتها و بعض أحوالها (صلوات الله عليها) و أحوال أبيها عمران