⟨شي، تفسير العياشي أَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ لَمَّا نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً قَالَ وَ الْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ إِذَا وَضَعَتْهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَبَداً فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ فَسَاهَمَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ فَأَصَابَ الْقُرْعَةُ زَكَرِيَّا وَ هُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا وَ كَفَّلَهَا وَ أَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ فَلَمَّا بَلَغَتْ مَا تَبْلُغُ النِّسَاءُ مِنَ الطَّمْثِ وَ كَانَتْ أَجْمَلَ النِّسَاءِ وَ كَانَتْ تُصَلِّي فَتُضِيءُ الْمِحْرَابَ لِنُورِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا فَإِذَا عِنْدَهَا فَاكِهَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ فَاكِهَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ فَقَالَ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُنَالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي إِلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى.
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 204 · باب 16 قصص مريم و ولادتها و بعض أحوالها (صلوات الله عليها) و أحوال أبيها عمران