⟨فس، تفسير القمي وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا⟩
قَالَ خَرَجَتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْيَابِسَةِ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً قَالَ فِي مِحْرَابِهَا فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا يَعْنِي جَبْرَئِيلَ ع فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا فَقَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَادَةِ أَنْ تَحْمِلَ الْمَرْأَةُ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَقَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَ لَمْ أَكُ بَغِيًّا وَ لَمْ يَعْلَمْ جَبْرَئِيلُ أَيْضاً كَيْفِيَّةَ الْقُدْرَةِ فَقَالَ لَهَا كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَ رَحْمَةً مِنَّا وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا قَالَ فَنَفَخَ فِي جَيْبِهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 208 · باب 17 ولادة عيسى ع