⟨فس، تفسير القمي إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ⟩
فَقَالَ عِيسَى اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَ نَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ فَقَالَ عِيسَى اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَ آخِرِنا وَ آيَةً مِنْكَ وَ ارْزُقْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فَقَالَ اللَّهُ احْتِجَاجاً عَلَيْهِمْ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ فَكَانَتْ تَنْزِلُ الْمَائِدَةُ عَلَيْهِمْ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا وَ يَأْكُلُونَ حَتَّى يَشْبَعُوا ثُمَّ تُرْفَعُ فَقَالَ كُبَرَاؤُهُمْ وَ مُتْرَفُوهُمْ لَا نَدَعُ سَفِلَتَنَا يَأْكُلُونَ مِنْهَا فَرَفَعَ اللَّهُ الْمَائِدَةَ وَ مُسِخُوا الْقِرَدَةَ وَ الْخَنَازِيرَ.
فِي قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ قَالَ قِرَاءَتُهَا هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ يَعْنِي هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَدْعُوَ رَبَّكَ.
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 248 · باب 18 فضله و رفعة شأنه و معجزاته و تبليغه و مدة عمره و نقش خاتمه و جمل أحواله