⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ بُشْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَآوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ انْحَطَّتْ صَخْرَةٌ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا أَفْضَلَ أَعْمَالٍ عَمِلْتُمُوهَا فَسَلُوهُ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ قَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ كَبِيرَانِ وَ كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ وَ أَوْلَادٌ صِغَارٌ فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ غَنَمِي بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا فَلَمْ آتِ حَتَّى نَامَ أَبَوَايَ فَطَيَّبْتُ الْإِنَاءَ ثُمَّ حَلَبْتُ ثُمَّ قُمْتُ بِحِلَابِي عِنْدَ رَأْسِ أَبَوَيَّ وَ الصِّبْيَةُ يَنْضَاعُونَ عِنْدَ رِجْلِي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِهِمْ قَبْلَ أَبَوَيَّ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَّجَ لَهُمْ فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ فَأَحْبَبْتُهَا حُبّاً كَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَأَلْتُهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُهَا بِهَا فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ عَنْهَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فِيهَا فُرْجَةً فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهُمْ فِيهَا فُرْجَةً وَ قَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً بِفَرَقِ ذُرَةٍ فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَ رَغِبَ عَنْهُ فَلَمْ أَزَلْ أَعْتَمِلُ بِهِ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَراً وَ رُعَاتَهَا فَجَاءَنِي وَ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَعْطِنِي حَقِّي وَ لَا تَظْلِمْنِي فَقُلْتُ لَهُ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَ رُعَاتِهَا فَخُذْهَا فَذَهَبَ وَ اسْتَاقَهَا
بحار الأنوار — الجزء 14 — ص 421 · باب 27 قصة أصحاب الكهف و الرقيم