علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبها ومن اوتيهن فقد اوتي خير الدنيا والآخرة ; وقال: لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لماطلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك مماذا ؟
قال:
من الرغبة فيها، وقال: الا من صبار كريم، فانماهي أيام قلائل، ألا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا.
قال:
وسمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما و وجد حلاوة حب الله وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط وإنما خالط القوم حلاوة حب الله، فلم يشتغلوا بغيره.
قال:
وسمعته يقول: إن القلب إذا صفا ضاقت به الارض حتى يسمو.
11 علي، [عن أبيه]، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عبدالرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) أي الاعمال أفضل عند الله عزوجل؟
فقال:
ما من عمل بعد معرفة الله عزوجل ومعرفة رسوله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا، وإن لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا، فأول ماعصي الله به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين ; الحرص وهي لو كان حيا لم يساودرهما فهو على هذه الحالة الكريهة غير مرغوب لاحد فلا قيمة له: فالغرض من هذا التقرير تنفيرهم عن الدنيا بتشبيههابه وتفضيلها عليه في الهون والخبث (لح).
الأصول من الكافي