⟨يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ⟩
أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ بَيْنَمَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَكَلَّمَ بَهِيمَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَلْبُ اللَّهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا هَجَمَ اللَّيْلُ إِذَا أَسَدٌ قَبَضَ عَلَى عُتْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ خَارِجَ الرَّكْبِ ثُمَّ زَأَرَ زَئِيراً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ إِلَّا أَنْصَتَ لَهُ ثُمَّ نَطَقَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُسْتَخْفِياً يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ مُحَمَّداً ثُمَّ مَزَّقَهُ قِطَعاً قِطَعاً فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ وَ قَدْ تَثَمَّلَ قَوْمٌ مِنْ آلِ ذَرِيحٍ وَ فَتَيَاتٌ لَهُمْ لَيْلَةً فَبَيْنَمَا هُمْ فِي لَهْوِهِمْ وَ لَعِبِهِمْ إِذْ صَعِدَ عِجْلٌ عَلَى رَابِيَةٍ وَ قَالَ لَهُمْ بِلِسَانٍ ذَلِقٍ يَا آلَ ذَرِيحٍ أَمْرٌ نَجِيحٌ صَائِحٌ يَصِيحُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ بِبَطْنِ مَكَّةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجِيبُوهُ فَتَرَكَ الْقَوْمُ لَهْوَهُمْ وَ لَعِبَهُمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَى مَكَّةَ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ لَقَدْ تَكَلَّمَ ذِئْبٌ أَتَى غَنَماً لِيُصِيبَ مِنْهَا فَجَعَلَ الرَّاعِي يَصُدُّهُ وَ يَمْنَعُهُ
بحار الأنوار — الجزء 17 — ص 412 · باب 5 ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله وسلم في الحيوانات بأنواعها و إخبارها بحقيته و فيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات