الإلف: الأنس والحبّ، يقال ألفته، إلفاً من باب عَلِمَ: أنست به وأحببته - المصباح.
والمراد هنا: علي بن أبي طالب عليه السلام - زوجها صلوات اللّه عليها.
وهذا يؤيد ما نقله إبن أبي الحديد المعتزلي عن أستاذه حيث قال: سألت علي بن الفارقي مدرّس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له: أكانت فاطمة - سلام اللّه عليها - صادقة؟
قال:
نعم، قلت: فَلِمَ لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة؟
فتبشم، ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته، قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرّد دعواها لجاءت إليه غداً وادّعت لزوجها الخلافه، وزحزحته عن مقامه، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيء لأنه يكون قد أسجل علىٰ نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائناً ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود.
- ثم قال إبن أبي الحديد - وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل - شرح النهج.
- الاحتجاج / ج ١ ٢٧٦ جواب الخليفة للزهراء عليه السلام الله، ولا عملت إلا بإذنه، وإنّ الرائد لا يكذب أهله، وإنّي أشهد اللّٰه وكفى به شهيداً، أنّي سمعت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم يقول: ((نحن معاشر الأنبياء لانورَثْ ذهباً ولافضَةً، ولا داراً ولا عقاراً وإنّما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوّة، وما كان لنا من طعمة فَلِوَلِيَّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه)) وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح، يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفار، ويجالدون المردة الفجّار، وذلك بإجماعٍ من المسلمين، لم أنفرد به وحدي، ولم أستبدّ بما كان الرأي عندي، وهذه حالي ومالي، هي لك [و] بين يديك، لا نزوي عنكِ، ولا ندّخر دونكِ، وأنتِ سيّدة أُمَّةِ أبيكِ، والشجرة الطيّبة لبنيكِ، لا ندفع ما لكِ من فضلكِ، ولا نوضع من فرعكِ وأصلكِ، حكمكِ نافذ فيما مَلَكَتْ يداي، فهل ترين أنّي أخالف في ذلك أباكِ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم.
الأحتجاج