⟨عم، إعلام الورى يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ⟩
أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِلَيْهِ مُلُوحَةَ مَائِهِمْ فَأَشْرَفَ عَلَى بِئْرِهِمْ وَ تَفَلَ فِيهَا وَ كَانَتْ مَعَ مُلُوحَتِهَا غَائِرَةً فَانْفَجَرَتْ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ فَهَا هِيَ يَتَوَارَثُهَا أَهْلُهَا يَعُدُّونَهَا أَعْظَمَ مَكَارِمِهِمْ وَ هَذِهِ الْبِئْرُ بِظَاهِرِ مَكَّةَ بِمَوْضِعٍ يُسَمَّى الزَّاهِرَ وَ اسْمُهَا الْعُسَيْلَةُ وَ كَانَ مِمَّا أَكَّدَ اللَّهُ صِدْقَهُ فِيهِ أَنَّ قَوْمَ مُسَيْلَمَةَ لَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ سَأَلُوهُ مِثْلَهَا فَأَتَى بِئْراً فَتَفَلَ فِيهَا فَغَارَ مَاؤُهَا مِلْحاً أُجَاجاً كَبَوْلِ الْحَمِيرِ فَهِيَ بِحَالِهَا إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ الْأَهْلِ وَ الْمَكَانِ.
بحار الأنوار — الجزء 18 — ص 28 · باب 7 آخر و هو من الباب الأول و فيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله وسلم في بركة أعضائه الشريفة و تكثير الطعام و الشراب