⟨فس، تفسير القمي وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ قَالَ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الدَّعْوَةَ بِمَكَّةَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ سَبَّ آلِهَتَنَا وَ أَفْسَدَ شَبَابَنَا وَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ الْعُدْمَ جَمَعْنَا لَهُ مَالًا حَتَّى يَكُونَ أَغْنَى رَجُلٍ فِي قُرَيْشٍ وَ نُمَلِّكَهُ عَلَيْنَا فَأَخْبَرَ أَبُو طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَ الْقَمَرَ فِي يَسَارِي مَا أَرَدْتُهُ وَ لَكِنْ يُعْطُونِي كَلِمَةً يُمَلِّكُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَ يَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَجَمُ وَ يَكُونُونَ مُلُوكاً فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ ذَلِكَ فَقَالُوا نَعَمْ وَ عَشْرَ كَلِمَاتٍ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا نَدَعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ إِلَهاً وَ نَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا اخْتِلاقٌ⟩
أَيْ تَخْلِيطٌ.
بحار الأنوار — الجزء 18 — ص 182 · باب 1 المبعث و إظهار الدعوة و ما لقي صلى الله عليه وآله وسلم من القوم و ما جرى بينه و بينهم و جمل أحواله إلى دخول الشعب و فيه إسلام حمزة رضي الله عنه و أحوال كثير من أصحابه و أهل زمانه