⟨فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي رَافِعٍ⟩
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَنَعَ لَهُمْ رِجْلَ شَاةٍ وَ ثَرَدَ لَهُمْ ثَرِيدَةً فَصَبَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَرَقَ وَ اللَّحْمَ ثُمَّ قَدَّمُوهَا إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ سَقَاهُمْ عُسّاً وَاحِداً فَشَرِبُوا كُلُّهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْعُسِّ حَتَّى رَوُوا ثُمَّ قَالَ أَبُو لَهَبٍ وَ اللَّهِ وَ إِنَّ مِنَّا نَفَرٌ يَأْكُلُ أَحَدُهُمْ الْجَفْرَةَ وَ مَا يُصْلِحُهَا فَمَا يَكَادُ يُشْبِعُهُ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ مِنَ النَّبِيذِ فَمَا يُرْوِيهِ وَ إِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ دَعَانَا عَلَى رِجْلِ شَاةٍ وَ عُسٍّ مِنْ شَرَابٍ فَشَبِعْنَا وَ رَوِينَا إِنَّ هَذَا لَهُوَ السِّحْرُ الْمُبِينُ قَالَ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصِينَ وَ إِنَّكُمْ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبُونَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ أَخاً مِنْ أَهْلِهِ وَ وَارِثاً وَ وَصِيّاً وَ وَزِيراً فَأَيُّكُمْ يَقُومُ فَيُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي دُونَ أَهْلِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَكُونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ لَتَكُونَنَ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَلَأْتَ فَاهُ وَ وَجْهَهُ بُزَاقاً قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص
بحار الأنوار — الجزء 18 — ص 212 · باب 1 المبعث و إظهار الدعوة و ما لقي صلى الله عليه وآله وسلم من القوم و ما جرى بينه و بينهم و جمل أحواله إلى دخول الشعب و فيه إسلام حمزة رضي الله عنه و أحوال كثير من أصحابه و أهل زمانه