قضاها الله بأبي أنت وامي فقال: أما إنك أن تعين أخاك المسلم أحب إلي من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا ثم قال: إن رجلا أتى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: بأبي أنت وامي أعني على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمر على الحسين صلوات الله عليه وهو قائم يصلي فقال له: أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك، قال: قد فعلت بأبي أنت وامي فذكر أنه معتكف، فقال له: أما إنه لوأعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا.
____________ الكرا بالكسر والمد: أجر المستأجر عليه وهو في الاصل مصدر كاريته والمراد بتعذر الكراء إما تعذر الدابة التى يكتريها أو تعذر من يكترى دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسير أجرة المكارى له وكل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي (آت) " أما " بالتخفيف و " أن " مصدرية.
قوله: " مبتدئا " إما حال عن فاعل " قال " أى قال (عليه السلام) ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه، أو عن فاعل الطواف، أو هو على بناء اسم المفعول حالا عن الطواف وعلى التقديرين الاخيرين لاخراح طواف الفريضة.
وقيل حال عن فاعل تعين أى تعين مبتدئا [قبل أن يسألك الاعانة] (آت).
أى اين كنت عنه في سؤاله أعانتك على قضاء حاجتك.
أى لو كان غير معتكف واستعان على حاجتك كان ذلك خيرا له من اعتكافه شهرا وأما بعد إعتكافه فلم يجز له الخروج.
[*] 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال الله عزوجل: الخلق عيالي، فأحبهم إلي ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم.
الأصول من الكافي