⟨قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، رَأَيْتُ فِي تَفْسِيرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (صلوات الله عليهم) تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضِ بْنِ الْفَيَّاضِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَهَمَزَنِي بِرِجْلِي فَاسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ثُمَّ أَتَانِي الثَّانِيَةَ فَهَمَزَنِي بِرِجْلِي فَاسْتَيْقَظْتُ فَأَخَذَ بِضَبْعِي فَوَضَعَنِي فِي شَيْءٍ كَوَكْرِ الطَّيْرِ فَلَمَّا طَرَّقَتْ بِبَصَرِي طَرْفَةٌ فَرَجَعَتْ إِلَيَّ وَ أَنَا فِي مَكَانٍ فَقَالَ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْتُ لَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَذَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ بَيْتُ اللَّهِ الْأَقْصَى فِيهِ الْمَحْشَرُ وَ الْمَنْشَرُ ثُمَّ قَامَ جَبْرَئِيلُ فَوَضَعَ سَبَّابَتَهُ الْيُمْنَى فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى يَقُولُ فِي آخِرِهَا حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى إِذَا قَضَى أَذَانَهُ أَقَامَ الصَّلَاةَ مَثْنَى مَثْنَى وَ قَالَ فِي آخِرِهَا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةِ فَبَرَقَ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ بِهِ قُبُورُ الْأَنْبِيَاءِ فَأَقْبَلُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ يُلَبُّونَ دَعْوَةَ جَبْرَئِيلَ فَوَافَى أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَ أَرْبَعُمِائَةِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَبِيّاً فَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ وَ لَا أَشُكُّ أَنَّ جَبْرَئِيلَ سَيَتَقَدَّمُنَا فَلَمَّا اسْتَوَوْا عَلَى مَصَافِّهِمْ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِضَبْعِي ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِإِخْوَانِكَ فَالْخَاتَمُ أَوْلَى مِنَ الْمَخْتُومِ فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي وَ إِذَا أَنَا بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 18 — ص 317 · باب 3 إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق