الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
بحار الأنوار · رقم ١

فس، تفسير القمي‏ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى‏ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا اشْتَدَّتْ قُرَيْشٌ فِي أَذَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْحَبَشَةِ وَ أَمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمْ فَخَرَجَ جَعْفَرٌ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى رَكِبُوا الْبَحْرَ فَلَمَّا بَلَغَ قُرَيْشاً خُرُوجُهُمْ بَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ وَ كَانَ عَمْرٌو وَ عُمَارَةُ مُتَعَادِيَيْنِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ كَيْفَ نَبْعَثُ رَجُلَيْنِ مُتَعَادِيَيْنِ فَبَرِئَتْ بَنُو مَخْزُومٍ مِنْ جِنَايَةِ عُمَارَةَ وَ بَرِئَتْ بَنُو سَهْمٍ مِنْ جِنَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَخَرَجَ عُمَارَةُ وَ كَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ شَابّاً مُتْرَفاً فَأَخْرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَهْلَهُ مَعَهُ فَلَمَّا رَكِبُوا السَّفِينَةَ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَقَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْ لِأَهْلِكَ تُقَبِّلُنِي فَقَالَ عَمْرٌو أَ يَجُوزُ

سُبْحَانَ اللَّهِ فَسَكَتَ عُمَارَةُ فَلَمَّا انْتَشَى عَمْرٌو وَ كَانَ عَلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمَارَةُ وَ أَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ فَتَشَبَّثَ عَمْرٌو بِصَدْرِ السَّفِينَةِ وَ أَدْرَكُوهُ وَ أَخْرَجُوهُ فَوَرَدُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَ قَدْ كَانُوا حَمَلُوا إِلَيْهِ هَدَايَا فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ قَوْماً مِنَّا خَالَفُونَا فِي دِينِنَا وَ سَبُّوا آلِهَتَنَا وَ صَارُوا إِلَيْكَ فَرُدَّهُمْ إِلَيْنَا فَبَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرٍ فَجَاءَ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فَقَالَ جَعْفَرٌ أَيُّهَا الْمَلِكُ وَ مَا يَقُولُونَ قَالَ يَسْأَلُونَ أَنْ أَرُدَّكُمْ إِلَيْهِمْ قَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ سَلْهُمْ أَ عَبِيدٌ نَحْنُ لَهُمْ قَالَ عَمْرٌو لَا بَلْ أَحْرَارٌ

بحار الأنوار — الجزء 18 — ص 414 · باب 4 الهجرة إلى الحبشة و ذكر بعض أحوال جعفر عليه السلام و النجاشي‏ (رحمه الله) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.