⟨أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى،⟩
مِنْ جُمْلَةِ مَا كَانَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ الْهِجْرَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِرّاً فَصَادَفَ وُصُولُهُمْ إِلَى الْبَحْرِ سَفِينَتَيْنِ لِلتُّجَارِ فَحَمَلُوهُمْ فِيهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ كَانَ مَخْرَجُهُمْ فِي رَجَبٍ فِي الْخَامِسَةِ وَ خَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي آثَارِهِمْ فَفَاتُوهُمْ فَأَقَامُوا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ آمِنِينَ فَأَقَامُوا شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ وَ قَدِمُوا فِي شَوَّالٍ فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَكَّةَ إِلَّا بِجَوَازٍ إِلَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَسَطَتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ وَ آذُوهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَى أَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بِهِمْ صِغَاراً أَوْ وُلِدُوا بِهَا نَيِّفٌ وَ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ مِنَ النِّسَاءِ إِحْدَى عَشْرَةَ فَلَمَّا سَمِعُوا بِمُهَاجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار — الجزء 18 — ص 422 · باب 4 الهجرة إلى الحبشة و ذكر بعض أحوال جعفر عليه السلام و النجاشي (رحمه الله)