التحريم: 6.
[*] (باب) * (في ترك دعاء الناس) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إياكم والناس، إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه، ثم قال: لوأنكم إذا كلمتم الناس قلتم: ذهبنا حيث ذهب الله واخترنامن اختار الله، واختار الله محمدا واخترنا آل محمد صلى الله عليه وعليهم.
____________ اى احذروا دعوتهم في زمن شدة التقية وعلل ذلك بأن من كان قابلا للهداية واراد الله ذلك نكت في قلبه نكتة من نور، وهو كناية عن انه يلقى في قلبه ما يصير به طالبا للحق متهيأ لقبوله (آت) اى امرالله بالذهاب اليه " اخترنا من اختار الله " اى اخترنا الامامة من اهل بيت اختارهم الله فان النبي (صلى الله عليه وآله) مختار الله والعاقل يحكم بان اهل بيت المختار اذاكانوا قابلين للامامة اولى من غيرهم وهذا دليل اقناعى تقبله طباع اكثر الخلق (آت) اقول بل المراد: ذهبنا إلى بيت ذهب الله اليه وهو بيت عبدالمطلب واخترنا من ذلك البيت من اختاره الله وهو محمد فلما مضى محمد (صلى الله عليه وآله) لم نرجع ولم نخرج من ذلك البيت بل أقمنا في ذلك البيت المختار منه محمد (صلى الله عليه وآله) واخترنا بعده آله الاقربين على غيرهم.
ظاهر هذه الاخبار كما يفسره الخبر الرابع: وكما يدل عليه العلة المذكورة فيها اعنى النكتة القلبية: ان المعرفة من صنع الله وان الانسان لا صنع له فيها اى ان المعرفة غير اختيارية بل مستندة إلى اسباب الهية غير اختيارية للانسان فلا في اختيار الداعى ان يصنع المعرفة في قلب المدعو المنكر: ولا في اختيار المدعو ان يعتقد بالحق من غير وجود الاسباب الالهية.
الأصول من الكافي