⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب عم، إعلام الورى⟩
لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ فَادَى فِي إِقَامَتِهِ جُلَّ أُسَارَى بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ.
ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيُبِرَّ يَمِينَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا فَضَرَبَ عَلَى حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بَابَهُ فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى سَلَامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَ كَانَ سَيِّدَ بَنِي النَّضِيرِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ وَ سَارَّهُ ثُمَّ خَرَجَ فِي عَقِبِ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى أَصْحَابَهُ وَ بَعَثَ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَوْا نَاحِيَةً يُقَالُ لَهَا الْعُرَيْضُ فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ حَلِيفاً لَهُ فَقَتَلُوهُمَا ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ نَذَرَ بِهِمُ النَّاسُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار — الجزء 20 — ص 2 · باب 11 ذكر جمل غزواته و أحواله صلى الله عليه وآله وسلم بعد غزوة بدر الكبرى إلى غزوة أحد