⟨أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة⟩
لما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان موقوفة في دار الندوة فاتفقوا على أن يحتبسوها أو أرباحها ليجهزوا بها جيشا إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم كتب العباس بن عبد المطلب كتابا و ختمه و استأجر رجلا من بني غفار و شرط عليه أن يسير ثلاثا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما كنت صانعا إذ أحلوا بك فاصنعه.
فَلَمَّا شَاعَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ انْقَصَمَ مِنْ عِنْدِ ظُبَتِهِ وَ رَأَيْتُ بَقَراً تُذْبَحُ وَ رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاً
بحار الأنوار — الجزء 20 — ص 123 · باب 12 غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد