⟨أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ الْخَامِسَةِ⟩
وَ فِيهَا كَانَتْ غَزَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَ كَانَ سَبَبُهَا أَنَّ قَادِماً قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِجَلَبٍ لَهُ فَأُخْبِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَرْبَعِمِائَةٍ وَ قِيلَ فِي سَبْعِمِائَةٍ فَمَضَى حَتَّى أَتَى مَحَالَّهُمْ بِذَاتِ الرِّقَاعِ وَ هِيَ جَبَلٌ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا نِسْوَةً فَأَخَذَهُنَّ وَ فِيهِنَّ جَارِيَةٌ وَضِيئَةٌ وَ هَرَبَتِ الْأَعْرَابُ إِلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ خَافَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نَخْلَكَ فَآذِنِّي وَ اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً وَ فِي التِّرْمِذِيِّ سَبْعِينَ مَرَّةً.
أَ تَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَ كَذَا وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ قَالَ أَبُو نَضْرَةَ وَ كَانَتْ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْمُسْلِمُونَ افْعَلْ كَذَا وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ وَ كَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.
بحار الأنوار — الجزء 20 — ص 178 · باب 15 غزوة ذات الرقاع و غزوة عسفان