الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
بحار الأنوار · رقم ٣

ل‏ :

فِيمَا أَجَابَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ- يَا أَخَا الْيَهُودِ-: فَإِنَّ الْقَائِمَ بَعْدَ صَاحِبِهِ كَانَ يُشَاوِرُنِي فِي مَوَارِدِ الْأُمُورِ فَيُصْدِرُهَا عَنْ أَمْرِي وَ يُنَاظِرُنِي فِي غَوَامِضِهَا فَيُمْضِيهَا عَنْ رَأْيِي لَا أُعْلِمُهُ أَحَداً وَ لَا يَعْلَمُهُ أَصْحَابِي، لَا يُنَاظِرُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرِي، وَ لَا يَطْمَعُ فِي الْأَمْرِ بَعْدَهُ سِوَايَ، فَلَمَّا أَنْ أَتَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فَجْأَةٍ بِلَا مَرَضٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا أَمْرٍ كَانَ أَمْضَاهُ فِي صِحَّةٍ مِنْ بَدَنِهِ، لَمْ أَشُكَّ أَنِّي قَدِ اسْتَرْجَعْتُ حَقِّي فِي عَافِيَةٍ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي كُنْتُ أَطْلُبُهَا، وَ الْعَاقِبَةِ الَّتِي كُنْتُ أَلْتَمِسُهَا، وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَأْتِي بِذَلِكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا رَجَوْتُ وَ أَفْضَلِ مَا أَمَّلْتُ، فَكَانَ مِنْ فِعْلِهِ أَنْ خَتَمَ أَمْرَهُ بِأَنْ سَمَّى قَوْماً أَنَا سَادِسُهُمْ وَ لَمْ يُسَوِّنِي بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لَا ذَكَرَ لِي حَالًا فِي وِرَاثَةِ الرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا نَسَبَ، وَ لَا كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ سَابِقَةٍ مِنْ سَوَابِقِي، وَ لَا أَثَرٌ مِنْ آثَارِي، وَ صَيَّرَهَا شُورَى بَيْنَنَا، وَ صَيَّرَ ابْنَهُ فِيهَا حَاكِماً عَلَيْنَا، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ صَيَّرَ الْأَمْرَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يُنَفِّذُوا أَمْرَهُ، وَ كَفَى بِالصَّبْرِ عَلَى هَذَا- يَا أَخَا الْيَهُودِ- صَبْراً، فَمَكَثَ الْقَوْمُ أَيَّامَهُمْ كُلَّهَا كُلٌّ يَخْطُبُ لِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُمْسِكٌ، إِلَى أَنْ سَأَلُونِي عَنْ أَمْرِي، فَنَاظَرْتُهُمْ فِي أَيَّامِي وَ أَيَّامِهِمْ، وَ آثَارِي وَ آثَارِهِمْ، وَ أَوْضَحْتُ

بحار الأنوار — الجزء 31 — ص 347 · بيان:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.