⟨جا : الْكَاتِبُ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَبِيحٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عُفْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ:⟩
إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بَعَثَ إِلَى الْأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ كَانَ خَازِنَ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ-، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِفْنِي مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
فَقَالَ لَهُ الْأَرْقَمُ: أَكْتُبُ عَلَيْكَ بِهَا صَكّاً لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ؟
لَا أُمَّ لَكَ!
إِنَّمَا أَنْتَ خَازِنٌ لَنَا.
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ الْأَرْقَمُ ذَلِكَ خَرَجَ مُبَادِراً إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ!
عَلَيْكُمْ بِمَالِكُمْ فَإِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي خَازِنُكُمْ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنِّي خَازِنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَتَّى الْيَوْمَ، وَ مَضَى فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ!
إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُؤْثِرُ بَنِي تَيْمٍ عَلَى النَّاسِ، وَ إِنَّ عُمَرَ كَانَ يُؤْثِرُ بَنِي عَدِيٍّ عَلَى كُلِّ النَّاسِ، وَ إِنِّي أُوثِرُ- وَ اللَّهِ- بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَ لَوْ كُنْتُ جَالِساً بِبَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُدْخِلَ بَنِي أُمَيَّةَ جَمِيعاً الْجَنَّةَ لَفَعَلْتُ، وَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَنَا، فَإِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهِ أَخَذْنَاهُ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَقْوَامٍ!.
فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رحمه اللّه) فَقَالَ عُثْمَانُ: وَ أَنْتَ هَاهُنَا، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ يَتَوَطَّؤُهُ بِرِجْلَيْهِ حَتَّى غُشِيَ عَلَى عَمَّارٍ
بحار الأنوار — الجزء 31 — ص 481 · [29] باب كيفيّة قتل عثمان و ما احتجّ عليه القوم في ذلك و نسبه و تاريخه