⟨د :⟩
فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عَمْرٍو، وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَ أَبُو لَيْلَى، مَوْلِدُهُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ بَعْدَ الْفِيلِ بَعْدَ مِيلَادِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُدَّةُ وَلَايَتِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا أَيَّاماً، قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ اثْنَتَانِ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَ قِيلَ: سِتٌّ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَ أُخْرِجَ مِنَ الدَّارِ وَ أُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ مَزَابِلِ الْمَدِينَةِ لَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى مُوَارَاتِهِ خَوْفاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى احْتِيلَ لِدَفْنِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَأُخِذَ سِرّاً فَدُفِنَ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ، وَ هِيَ مَقْبَرَةٌ كَانَتْ لِلْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَصَلَهَا بِمَقَابِرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ بَايَعَ النَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَجَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مِنَ السَّحَرَةِ، وَ أَخْزَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ، وَ فِيهِ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ دَلَّ عَلَى فَضْلِهِ بِالْآيَاتِ وَ الْبَيِّنَاتِ، وَ هُوَ يَوْمٌ كَثِيرُ الْبَرَكَاتِ.
بحار الأنوار — الجزء 31 — ص 493 · [29] باب كيفيّة قتل عثمان و ما احتجّ عليه القوم في ذلك و نسبه و تاريخه