وَ قَدْ نَفَرَ مِنْ ذِي قَارٍ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْبَصْرَةِ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْجِهَادَ وَ عَظَّمَهُ وَ جَعَلَهُ نُصْرَةً لَهُ وَ اللَّهِ مَا صَلَحَتْ دُنْيَا قَطُّ وَ لَا دِينٌ إِلَّا بِهِ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ شَبَّهَ فِي ذَلِكَ وَ خَدَعَ وَ قَدْ بَانَتِ الْأُمُورُ وَ تَمَحَّضَتْ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً تَرَكُوهُ وَ دَماً سَفَكُوهُ وَ لَئِنْ كُنْتُ شَرِكْتُهُمْ فِيهِ إِنَّ لَهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ لَئِنْ كَانُوا وَلُوهُ دُونِي فَمَا تَبِعَتُهُ إِلَّا قِبَلَهُمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ إِنِّي لَعَلَى بَصِيرَتِي مَا الْتَبَسَتْ عَلَيَّ وَ إِنَّهَا لَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فِيهَا اللَّحْمُ وَ اللُّحْمَةُ قَدْ طَالَتْ هِينَتُهَا وَ أَمْكَنَتْ دِرَّتُهَا يَرْضَعُونَ أُمّاً فَطَمَتْ وَ يُحْيُونَ بَيْعَةً تُرِكَتْ لِيَعُودَ الضَّلَالُ إِلَى نِصَابِهِ مَا أَعْتَذِرُ مِمَّا فَعَلْتُ وَ لَا أَتَبَرَّأُ مِمَّا صَنَعْتُ
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 116 · باب 1 باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام و ما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الجمل