الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
بحار الأنوار · رقم ١٢٨

لَمَّا اجْتَمَعَتْ عَائِشَةُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْبَصْرَةِ أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَ كَانَتْ بِمَكَّةَ فَقَالَتْ يَا ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ كُنْتِ كَبِيرَةَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْمَأُ فِي بَيْتِكِ وَ كَانَ يَقْسِمُ لَنَا فِي بَيْتِكِ وَ كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ فِي بَيْتِكِ قَالَتْ لَهَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ زُرْتِينِي وَ مَا كُنْتِ زَوَّارَةً وَ لِأَمْرٍ مَا تَقُولِينَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَالَتْ إِنَّ ابْنِي وَ ابْنَ أَخِي أَخْبَرَانِي أَنَّ الرَّجُلَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ بِالْبَصْرَةِ مِائَةَ أَلْفِ سَيْفٍ يُطَاعُونَ فَهَلْ لَكِ أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ أَنْتِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مُتَشَاجِرَتَيْنِ فَقَالَتْ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَ بِدَمِ عُثْمَانَ تَطْلُبِينَ فَلَقَدْ كُنْتِ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتِ لَتَدْعِينَهُ بِالتَّبَرِّي أَمْ أَمْرَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ تَنْقُضِينَ فَقَدْ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِنَّكِ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَ حِجَابُهُ مَضْرُوبَةٌ عَلَى حَرَمِهِ وَ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلَا تُبَذِّخِيهِ وَ سَكِّنِّي عُقَيْرَاكِ فَلَا تَضْحَيْ [فَلَا تَفْضَحِي] بِهَا اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَانَكِ وَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْكِ فَعَلَ قَدْ نَهَاكِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْفَرَاطَةِ فِي الْبِلَادِ إِنَّ عَمُودَ الْإِسْلَامِ لَا تَرْأَبُهُ النِّسَاءُ إِنِ انْثَلَمَ وَ لَا يُشْعَبُ بِهِنَّ إِنِ انْصَدَعَ حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضٌّ بِالْأَطْرَافِ وَ قِصَرُ الْوَهَادَةِ وَ مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَرَضَ لَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ وَ أَنْتِ نَاصَّةٌ قَلُوصاً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى آخَرَ إِنَّ بِعَيْنِ اللَّهِ مَهْوَاكِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ تَرِدِينَ وَ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَ تَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ سِرْتُ مَسِيرَكِ هَذَا ثُمَّ قِيلَ لِي ادْخُلِي الْفِرْدَوْسَ لَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَى مُحَمَّداً ص

بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 162 · باب 2 باب احتجاج أم سلمة رضي الله عنها على عائشة و منعها عن الخروج‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.