لَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ وَ تَقَارَبَا وَ رَأَى عَلِيٌّ تَصْمِيمَ عَزْمِهِمْ عَلَى قِتَالِهِ فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ خَطَبَهُمْ خُطْبَةً بَلِيغَةً قَالَ فِيهَا وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنِّي قَدْ تَأَنَّيْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَ رَاقَبْتُهُمْ وَ نَاشَدْتُهُمْ كَيْمَا يَرْجِعُوا وَ يَرْتَدِعُوا فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا وَ قَدْ بَعَثُوا إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ إِلَى الطِّعَانِ وَ أَثْبُتَ لِلْجِلَادِ وَ قَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُدْعَى إِلَيْهَا وَ قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا مِنْهَا فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ حَدَّهُمْ وَ فَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ فَبِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي وَ أَنَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي لِمَا وَعَدَنِي مِنَ النَّصْرِ وَ الظَّفَرِ وَ إِنِّي لَعَلَى غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِي
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 188 · باب 3 باب ورود البصرة و وقعة الجمل و ما وقع فيها من الاحتجاج