أَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ ص أَنَّ أُمَّتَكَ سَيَخْتَلِفُونَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ صقُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِوَ إِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ قَالَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَعَلَ النَّبِيُّ ص لَا يَشُكُّ أَنَّهُ سَيَرَى ذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ بِمِنًى يَخْطُبُ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَيْسَ قَدْ بَلَّغْتُكُمْ قَالُوا بَلَى فَقَالَ أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَمَا لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ فِيهَا بِالسَّيْفِ فَكَأَنَّهُ غُمِزَ مِنْ خَلْفِهِ فَالْتَفَتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ فَقَالَ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ هِيَ وَاقِعَةُ الْجَمَلِ.
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 193 · باب 3 باب ورود البصرة و وقعة الجمل و ما وقع فيها من الاحتجاج