⟨وَ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ:⟩
كَانَ مُعَاوِيَةُ يَعُدُّ لِكُلِّ عَظِيمٍ حُرَيْثاً مَوْلَاهُ وَ كَانَ يَلْبَسُ سِلَاحَ مُعَاوِيَةَ مُتَشَبِّهاً بِهِ فَإِذَا قَاتَلَ قَالَ النَّاسُ ذَاكَ مُعَاوِيَةُ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَاهُ وَ قَالَ يَا حُرَيْثُ اتَّقِ عَلِيّاً وَ ضَعْ رُمْحَكَ حَيْثُ شِئْتَ فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَالَ يَا حُرَيْثُ إِنَّكَ وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ قُرَشِيّاً لَأَحَبَّ لَكَ مُعَاوِيَةُ أَنْ تَقْتُلَ عَلِيّاً وَ لَكِنْ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ لَكَ حَظُّهَا فَإِنْ رَأَيْتَ فُرْصَةً فَاقْتَحِمْ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ بَرَزَ حُرَيْثٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ هَذَا الْيَوْمَ وَ كَانَ شَدِيداً ذَا بَأْسٍ لَا يُرَامُ فَصَاحَ يَا عَلِيُّ هَلْ لَكَ فِي الْمُبَارَزَةِ فَأَقْدِمْ أَبَا حَسَنٍ إِنْ شِئْتَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 476 · باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم