⟨قَالَ نَصْرٌ وَ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ صَعْصَعَةَ⟩
أَنَّهُ بَدَرَ مِنَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ قَوْلٌ نَقَلَهُ النَّاقِلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَاغْتَنَمَهُ وَ بَنَا عَلَيْهِ تَدْبِيرَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ خَطَبَ أَصْحَابَهُ مِنْ كِنْدَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ قَدْ رَأَيْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَا قَدْ كَانَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا الْمَاضِي وَ قَدْ فَنِيَ فِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ السِّنِّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَبْلُغَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الْيَوْمِ قَطُّ أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَ إِنَّا إِنْ نَحْنُ تَوَاقَفْنَا غَداً إِنَّهُ لَفَنَاءُ الْعَرَبِ وَ ضَيْعَةُ الْحُرُمَاتِ أَوْ قَالَ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَخْذُلُهُمْ عَنِ الْقِتَالِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَصَابَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَدَبَّرَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَا دَبَّرَ مِنْ رَفْعِ الْمَصَاحِفِ عَلَى الرِّمَاحِ فَأَقْبَلُوا بِالْمَصَاحِفِ يُنَادُونَ كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ
بحار الأنوار — الجزء 32 — ص 531 · باب 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم